الأغواط: التنمية ببلدية حاسي الدلاعة بخطى السلحفاة
تعد بلدية حاسي الدلاعة من أقدم المناطق التي ظهر فيها العمران، إذ ترجعه مصادر من أهلها إلى سنة 1919 أين ارتقت إلى بلدية تابعة للمدينة الصناعية حاسي الرمل، وفي التقسيم الإداري لسنة 1984 يقطنها حاليا حوالي 15 ألف نسمة وتتربع على مساحة 3955 كلم جنوب شرق مقر الولاية على بعد مسافة 130 كلم تعد منطقة رعوية فلاحية، إذ تحصي 1080 موالا، وبها عدة تجمعات سكنية أبرزها تجمع المورد الذي يوجد بها حوالي 50 ساكنا·
التنمية بهذه البلدية لازالت تسير بخطى السلحفاة، حيث لم تحظ بمشاريع هامة من شأنها رفع الغبن عن سكانها وتوفير احتياجاتهم، فالموالون طردتهم موجة الجفاف إلى جهات أخرى بحثا عن الكلإ، بعد أن باءت صرخاتهم لمدهم بالدعم بمادة الشعير والنخالة وتوفير الماء لماشيتهم بالفشل، ولم تجد أذانا صاغية، بعد أن فقدوا المئات من الرؤوس، وثروتهم في طريق الانقراض، ووضعهم الاجتماعي يزداد سوءا يوما بعد يوم، أما سكان النسيج العمراني بمقر البلدية فظلت مشكلة تدني الخدمات الصحية ونقص الماء الشروب وتأخر إنجاز بعض المشاريع خاصة الموجهة للتعليم من أهم انشغالاتهم اليومية، فالصحة مريضة في هذه البلدية ولم يتم علاجها بعد، ماعدا بعض الحلول الترقيعية التي لم تقدم للمواطن شيئا، فرغم أن تعداد سكان البلدية وصل إلى حدود 51 ألف نسمة، فلازالت القاعة المتعددة النشاطات يعمل بها طبيب عام واحد، ويساعده بعض الممرضين يقدمون خدماتهم للبدو الرحل وللقاطنين ولأطفال المدارس في غياب قابلة ومخبر للتحاليل والمدوامة الليلية ووسائل العلاج الضرورية، إذ يتطلب نقل حالة استعجالية قطع مسافة 130 كلم إلى مقر الولاية لعلاجها، مع الإشارة أن العيادة تم دعمها بسيارتي إسعاف، لكنها تبقى غير كافية للرفع من مستوى الخدمات الصحية مالم يتم توفير تأطير طبي كاف وقابلات، وتجهيزات متطورة لتجسيد الصحة الجوارية بالبلدية التي يمر بالقرب منها الطريق الوطني رقم 1 وتعاني من عزلة كبيرة·أما المشكل الثاني المطروح بحدة لدى سكان البلدية فيتمثل في تأخر إنجاز الإكمالية الجديدة، إذ يتوقعون حدوث أزمة حادة في الهياكل بداية الموسم القادم، ذلك أن المتوسطة الحالية يدرس بها حوالي ألف تلميذ، ومع انتقال تلاميذ السنوات الخامسة والسادسة لأربع مدارس فستشهد المتوسطة حالة اختناق ستفرض اللجوء إلى حلول ترقيعية ستكون نتائجها وخيمة على التلاميذ وتبقى وحدة الكشف والمتابعة الصحية مغلقة منذ 2002، رغم أنها مجهزة· وعلى صلة بقطاع التعليم يبقى شباب وفتيات البلدية محرومين من مركز مهني رغم تسجيله منذ مدة وكلما، عاد فصل الحرارة عادت معه أزمة نقص الماء الشروب، حيث تتوفر البلدية على 4 آبار جوفية عمقها يصل إلى 600 متر تضخ 12 ل/ثا، وتكلف خزينة البلدية حوالي 20 مليون سنتيم شهريا من مصاريف الكهرباء وتشتغل بمضخات لا تتعدى صلاحيتها سنة إضافة إلى هذا لم يتم لحد الآن تشغيل الخزان الثاني الذي انتهت الأشغال به منذ 2007، وهو ما يؤدي إلى تسجيل نقص في تغطية كافة الأحياء بالماء الشروب بشكل كاف، نظرا لوجود خزان واحد فقط يتسع لـ 500 متر مكعب مستغلا· ورغم حفر 5 أبار استكشافية على عمق 800 متر بحثا عن الماء من طرف البلدية والوكالة الوطنية للموارد المائية غير أنه لم يتم اكتشاف الماء وخابت أمال السكان الذين ينتظرون حلولا أخرى للتكفل بهذا المشكل وفي مجال الهياكل الرياضية تمر أربع سنوات على إنجاز مشروع المركب الجواري، ولم تنته الأشغال به بعد، رغم أن شباب البلدية محروم من كل الهياكل الشبانية والترفيهية والتثقيفية، ماعدا مكتبة بلدية هي في طريق الإنجاز·
وتشكو البلدية من أزمة حادة في مجال السكن، إذ تقدر استفادة البلدية منذ الاستقلال بـ 69 سكنا اجتماعيا، وعلى العموم، تبقى هذه البلديات النائية بالولاية تعاني من تخلف تنموي كبير لعدم تلبية احتياجات سكانها اليومية التي تختلف نوعاما عن احتياجات أهل المدن، نظرا لطابعها الريفي، وساهم بعدها عن عيون المسؤولين المركزيين الذين يعاينون في زياراتهم في أغلب الأحيان مقرات الولايات وبعض البلديات التي قد تحظى بمشاريع معينة في ركود وتيرة التنمية بها·
53 -
|
اخبار متعلقه بالموضوع
|
| لا يوجد أخبار لهذا الموضوع |
|
|