ندرة حادة في عدد من الأدوية المتعلقة بالأمراض الخطيرة.. المراكز الحدودية والمطارات تعوض الصيدليات
Jun 29,2008 عبد العزيز تويقر
عبر عدد من الصيادلة بشرق البلاد عن قلقهم المتزايد بفعل تفاقم ندرة الأدوية وخلوّ رفوف الصيدليات من عدد معتبر منها من فترة تجاوزت الستة أشهر· وكشف بعض من اتصلت بهم ''البلاد'' عن قائمة تفوق 25 نوعا من الأدوية المطلوبة بكثرة تخص أمراض النساء والكلى والسرطان والضغط الدموي مستها الندرة بشكل يدفع إلى دق ناقوس الخطر، خاصة وأن الهيئات الوصية وقفت عاجزة عن الوفاء بالتزامات سابقة بتوفير تلك الأصناف· ذات المصادر أحصت على الخصوص غيابا ملفتا لحبوب منع الحمل بمختلف أنواعها التي تصاحب فترة الرضاعة، إضافة إلى دواء معالجة مرضى الكلى ''نبيال'' والأنسولين ومختلف الأدوية الخاصة بالضغط الدموي، وهرمون الأنتروجستين وأدوية معالجة الحالات العصبية وحالات الصرع كالريفوتريل ودواء بيلبكس لتخفيف أوجاع المعي والأدوية الخاصة بمرضى باركنسون المفقودة من سنتين هذه القائمة تضاف إلى الندرة التي تعرفها مختلف الأدوية المعالجة للسرطان والتي أصبح أقتناؤها من الصعوبة بمكان من المستشفيات في الوقت الذي يمكن الحصول عليها وبأسعار مضاعفة وخيالية في سوق الدواء الموزاي، هذا السوق الذي بدأ يتسع بشكل ملحوظ، حيث كشفت مصادر مطلعة عن تحول الحدود الشرقية، ومراكز الجمارك بها، وحتى المطارات إلى معابر لتسريب كميات ضخمة من هذه الأدوية، بعد أن تخصص بعض تجار الشنطة في جلب الأدوية المطلوبة، وفقا لاتفاقات مسبقة مع المرضى، أين يتم جمع الوصفات الطبية وبعد الاتفاق على هوامش الربح ''الأتعاب'' تجلب الأدوية من تونس أو من فرنسا مع فارق شاسع بين تكلفتها في السوق الرسمية والتكلفة المترتبة عن الاتفاق المذكور·
هذه الوضعية الموصوفة بالكارثية، تتطلب حسب أهل الاختصاص من السلطات ضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير استعجالية لمواجهتها، من خلال تصحيح الخلل الحاصل في برنامج الاستيراد وكذا إعادة النظر في نظام الحصص المطبق من قبل وزارة القادم الجديد السعيد بركات، وإمكانية بعث المرسوم المتعلق باستحداث وكالة مركزية للمواد الصيدلانية تشرف على إعادة تنظيم سوق الدواء ومراقبة نوعيته·
وكان رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، عابد فيصل قد أشار في لقاءات صحفية إلى أن وضعية سوق الدواء ببلادنا، ما فتئت تتدهور منذ نهاية ،2007 بعد أن تم تسجيل نقص كبير في مخزون الأدوية، وحمل وزارة عمار تو سابقا المسؤولية كاملة عن الفوضى التي تعيشها هذه السوق منذ سنوات·
الصيادلة بدورهم حملوا المسؤولية كاملة للهيئة الوصية التي تقف عاجزة عن معالجة المشكلة، بل عكس ذلك، تركت الصيادلة تحت رحمة بعض المستوردين الذين استغلوا النقص لممارسة الابتزاز ضدهم·
65 -
|
اخبار متعلقه بالموضوع
|
| لا يوجد أخبار لهذا الموضوع |
|
|