الشيـخ جاب الله المنكوب في ''صـحابته''، صام دهرا وأفـطر على قضم لحم بلخادم نـيئا· ورغم أن المقـضوم قد احتمى بأستار الكعبة معتـمرا، إلا أن الشـيخ جاب الله لم يتوان في قذف الكعبة وبلـخادم بمنجـنيق الحقد الإصلاحي· وبعدما كان لنا حجاج واحد ها هو ''عبد الله'' يدخل تاريخ ''الحـجاجين''، فهل يضر الشاة سلـخها بعد ذبحها يا شيـخ جاب الله··؟
زعيم الإصلاح السابق والذي يعرف أن الحـلال بيّـن والحرام أبـين، وقع في محظور إذا سقط الـثور كثر ذابحوه وذلك بعدما شحذ مقصه ونـزل نـتفا في لحـية رجل كان إلى وقت قريب محسوبا على التـيار الإسلامي، وبمجرد أن تعرض لحـلاقة قيـصرية شـحذ ''النـتّافون'' أسنانهم وألسنتهم لقـضم جسد من كانت لحيته تشـبه لحيتهم· فغريب أمر جاب الله، والأغـرب منه أن الشيخ الـورع يعي أن أكل الميـتة حرام شرعا ودستورا··
جاب الله الذي غادر خلـوته، دون سابق إشعار، اختار أن تكون عودته إلى الأضواء على نعش بلخادم، وبـدلا من أن نحـترم آراء الشـيخ و''جرأته'' الولـيدة لو أنها جاءت في وقتها ومكانها، فإننا مضطرون للسخرية من بطولة طعن الجثث التي يمارسـها بعض الساسة في ساحات المقابر لأجل اسـتعادة العـذرية المسفوكة في واقعة فشـل الشيخ في اختيار مريديه، بعدما أصبح جاب الله الملدوغ رقما واحدا وطنـيا من نفس الجـحر··
غزوة جاب الله عـبر الزميلة ''الخبر'' عسيرة الهضـم والقضم، فرغم أن الشيخ هاجـم أويحيى بتـروٍ، إلا أن اللدغ كان موجها إلى رقبة بلخادم وبأنـياب حادة يسـتشف منها أن عـبد الله جاب الله دخل في معركة ثأر لعمامته وإمامته المنزوعة منه، وكأن بلخادم هو من اختار للشيخ أصـحابه المنقلبين ضده حينما كان يرمم إصلاحه·· فالعـيب فيك وفي أصحابك يا شـيخ، وإن لم تقنتع فاسأل نفسك لما فشل التصحيح عند سعيد سـعدي ونجـح في بيـتك الهـش مرتي