قالوا·· والعـهدة على رواة وكالات الأنباء الغرامية أن صاحبة الحسن والسـواد الأعظم الذي عم الجنس العربي ''كوندليزا رايس'' قد وقعت أسيرة في هوى فتى عـربي أغر، تمكن في ظـرف وجيز، وعبر عمـلية فدائية مدروسة ومخطط لها بدقة، من السيطرة على قلب المرأة الأكثر جـبروتا وسوادا في العالم ليبعث فيها الروح الوطنية أو الأنثوية التي فقدتها منذ تحـولت إلى كابوس أسود أرق مضاجع أطفال بغداد وغزة وبيروت!
الخبر رائع جدا وما ضيعه قادتنا وحكامنا تحت سـيقان ''رايس'' في معارك انبطاتحهم المتـوالية، يمكن استرجاعه عن طريق قلبها بعدما وقعـت تلك المصـعوقة عاطفيا تحت رحمة فتانا الأغر ولله درك يا فتى و''أزدم أزدم يا صـدام''··!
بوش يتجول مودعا الشرق الأوسـط على أنغام فشله وأيامه الأخيرة في البـيت ''الأحمر'' بغـداديا اختصرها في الكلام عن انتصارات وهمية وعـن أمن ''نفطي'' وفره الدركي العالمي لبطون أمريكا بعدما أسـس في العراق شركة نفط أمريكية على حساب تاريخ وأمجـاد ووجود أمة·· كانت أمة قبل أن يستنزف منها نفطها، وفي المقابل تتنزه وزيرة خارجيته في شرم الشيخ وفي القدس وبالأردن، وحالة أيامها الأخيرة معنا ليست حالة الجلاد كما عهدناها ولكنها حالة المغـرمة و''المسـودة'' وجنتيها خجلا، بعد أن اكتشفت من خلال فتانا العربي الأغر الذي أحبته لسمرته وأحـبها لسوادها، بأننا أمة تحسن العطاء والبذل والدليل الملموس على كرمنا أننا مكناها من تحقيق آخر أمـناياتها بمنافسة ''كارلا ساركوزي'' في قصة عاطـفية تجرى طقـوسها في غـرف نوم قادة الشرق الأوسط الذين كان لهم السبق في احتضان عـشق ''نابليون فرنسا'' لـ''كارلا بروني'' بعدما سقاهما فرعون مصر خـمرا وأنزلهما في سرير كيلوباتره معززين معـشوقين قبـل عقد القـران الميـمون بشـهور في شهادة من العزيزة مصر بأن ولي العرش الفرنسي القادم قد ولد بين أحضان النيل··!
''أمـنا الغولة'' كما يسميها الصحفـي القدير حمدي قـنديل تقع في الغـرام، والمخابرات الأمريكية تحذرها من سلـطان الهوى ومن مغبة السباحة في شواطئ المغرومين وتنصحها بتوخي الحذر لأن تاريخها ''الحربي'' الذي رسمته خلال فتـرة رئاستها للـشرق يمكن أن تسحقه نزوات المستقبل ''الحـبي'' و''الغرامي'' الذي وقعت فيه·
والتاريخ يشهد بأن الأمة العربية هـزمت التتار وقائده ''هـولاكو'' عن طريق الحب وحده، فبعد أن سقطت بغداد في الزمن التلـيد تسلل الحب إلى التتار فأسلمهم لتنتهي أسـطورة الهمج ويصبح التتار عونا ودرعا للأمة بعد أن كانوا معول هدمـها وهو ما حذرت منه الـ''سي أي أي'' سوداء أمريكا ونصحتها بأن لا تفقد ما كسبته خلال سنوات الحرب عبر نافذة الحـب الذي وقعت فيه رأس الحـربة الأمريكية مع فتى أغر كلفته الأمة العربية بمهمة أن يكون أملـها لكبح جماح تلك الـ''رايس'' النـفاثة وبعد أن يسلبها قلبها يقايضه بالقدس··
النـصر قادم لا شك·· في ذلك وغزوة فتانا العربي داخل البيت الأبيض لا يمكننا كشعوب تؤمن برسالة الغـرام واللهو المؤدي إلى التحرر أن نقلل من شأنها وأهميتها، فليس سهلا أن ''رايس'' التي بصمت بساقيها على مئات المشاريع لقبر الآلآف من الأطفال في العراق ولبنان، تقتنع بأن هناك عـربيا يستحق الجلوس فوق عرش قلبها الأسـود ليأسرها ويجعل منها ''أمـة'' لهـواه!
النصر قادم ونحن أمة تتـقن الثأر عن طريق الحب وما أُخذ في الحرب يُسترد بالحب، وغدا أو بعد غد، ستزرع أمتنا فتيانا آخرين من كتيبة الحـب لاختراق تل أبيب والتغلغل داخل قـلب وزيرة الخارجية الإسرائيلية اتسيبي ليفني''، وإذا ما تمت عملية الاختراق بنجاح، فإن الأمة من البحر إلى النـهر ستـحتفل بأنها انتصرت على الأعداء دون إراقة قطر دم واحدة، فقمة النصر أن نأسر قلبين من أحقد القلوب على العرب، قلب رايس وقلب ليفني، فبشراك يأمة العرب فرحلة الألف قلب بدأت بقلب ''رايس'' والبقية تأتي··
يدفـعنا واقع الأمة العربية المنهار إلى امتهان السخرية ملاذا للخـروج من عنق اليأس ويدفعنا تصدعنا وخذلان حكامنا وقادتنا لقضايا التاريخ إلى اعتـبار خبر غرام ''رايس'' بإحدى شبابـنا غزوة القـرن التي لا تتكرر مرتين لذلك فلا غرابة إن نادت القطعان العربية حكام المـلاهي بتأريخ هذا اليوم وجعله عيدا عربيا تحتفي به الشعوب اليائسة حتى تقرأ الأجيال القادمة بأننا ما توقفنا عن المقاومة وأن لكل عصر سلاحه، وسـلاحنا كان الهيام الذي مكننا من السيطرة على البيت الأبيض بعد أن تمكن أحد فدائيينا من خطف قلـب ''رايس'' وسط مقاومة كبـيرة منها ومن الـ''سي أي أي'' التي اعترفت بأن العرب هزموها أخيرا، حينما خطفوا امرأة سـوداء وهددوا بتفجير قلبها عاطفيا مالم تغير أمريكا سيـاستها اتجاه الشرق الأوسط·· وهـم يضحك وقدس تـبكي أيها الساخرون!