3 سنوات سجنا لـ9 نيجيريين متهمين بتزوير اختام الأمم المتحدة
وقفت محكمة الحراش أمس على واحدة من جرائم المهاجرين الأفارقة في الجزائر الذي أثبتت التقارير الرسمية أن نشاطهم أصبح يتمركز في تزوير وتبييض الأموال، والنصب والاحتيال حيث مثلت شبكة من رعايا نيجريين مكونة من 9 متهمين بتهمة تكوين جماعة أشرار والتزوير واستعماله وحيازة المواد المعدة للتزوير بعد أن ثبت من التحقيق أن العصابة كانت تستعمل أختام منظمة اللاجئين والأمم المتحدة في تزوير جوازات سفر ضبطتها مصالح الدرك عددها 15جوازا مزورا، بالإضافة إلى معدات تكنولوجية متطورة في تزوير النقود· لكن الغريب في القضية هو أن الضحية في القضية هو عميد شرطة بابن عكنون الذي حجز واختطف بعد أن استاءت والدته من تجاوزات الأفارقة الذين كانت تؤجر لهم منزلها في باب الزوار لتدينهم المحكمة· طرح القضية ليس بالجديد على المحكمة حيث شهدت في الآونة الأخيرة قضايا مماثلة عن تورط الأفارقة المهاجرين بطريقة غير شرعية في قضايا النصب والاحتيال، وكذا تزوير النقود مما يؤكد وجود شبكة حقيقية خطيرة تعمل في المجال والتي أصبحت تتخذ من اللجوء السياسي ذريعة للتستر وممارسة نشاطها المشبوه، كما أضحت تستعمل الأنترنت للإيقاع بالضحايا والنصب عليهم من خلال استعمال وكالات عقارية وهمية أو جوائز وهمية·
وقد فتح التحقيق في شهر ماي الفارط إثر الشكوى التي تقدمت بها صاحبة المنزل ذات الجنسية المصرية إلى مصالح الأمن تتهم فيها الأفارقة النيجريين الذين كانوا يؤجرون منزلها بباب الزوار عقب تنامي وجودهم في المنزل رغم أنها تؤجره لاثنين فقط، وهما المتهمان الرئيسيان موسى ومريم كما وردت إليها شكوك حول ممارسات غير شرعية للرعايا· إذ أسفرت تحركات المصالح المعنية في القضية إلى مداهمة للمنزل و تم على إثرها حجز 51 جواز سفر وبطاقات هوية مزورة وأختام مقلدة إضافة إلى ورق مخصص لعملة الأورو خاصة بمنظمة اللاجئين والأمم المتحدة،وحسب ما جاء على لسان الضحية فإنه ونظرا لاستيائها من تجاوزات الأفارقة والخلال بشروط الإيجار فقد تعرض ابنها وهو عميد بشرطة ابن عكنون للاختطاف والحجز، وهذا ما استدعى تدخل رجال الأمن الذين حاصروا المكان وداهموهم حيث تم العثور على المحجوزات السابقة·
وقد اعترف المتهم الرئيسي موسى أثناء الجلسة بالتهمة المنسوبة إليه، مشيرا إلى أن ممارسة مثل هذا النشاط بالنظر لمنصبه حيث اتهمه بتوفير جهاز كمبيوتر وهاتف نقال لتسهيل عمليات الاتصال بينهم، محاولا في ذات الوقت إبعاد التهمة عن باقي المتهمين الذي أكد أنهم لم يكونوا سوى ضيوف، مشيرا إلى عدم علمهم بما يدور في المنزل·
أما المتهمة الرئيسية الثانية، مريم، فقد أنكرت الوقائع المسندة إليها مصرحة بأنها تفاجأت بإلقاء القبض عليها من طرف شرطة المطار عند عودتها من المغرب محملة ببضائع للبيع، وكل ما يربطها بالمتهم موسى هو علاقة تجارة·
أما باقي المتهمين فقد صرحوا بأنهم كانوا في إقامة مؤقتة لدى المتهم الرئيسي إلى غاية رحيلهم إلى إسبانيا·
من جهة أخرى، صرحت الضحية صاحبة المنزل التي تحولت إلى متهمة بتأجير منزلها لأجانب دون رخصة، أنها قامت بتأجير الطابق السفلي من المنزل للمتهمين الرئيسيين بمبلغ 25ألف دينار وطالبتهما بعقد لدى الموثق، غير أن وضعها الصحي الذي ألزمها دخول المستشفى حال دون ذلك· وبعد مثولها للشفاء أصبحا يتهربان من تحرير عقد الإيجار خاصة أنهما حولا منزلها إلى ملجأ للأفارقة وهذا ما جعلها تطالبهم باحترام شروط الإيجار·
وقد طالب دفاع الضحية المؤجرة ببراءة موكلته من تهمة إيواء أجانب لغياب أي نص قانوني يمنع ذلك، مشيرا إلى ما ورد على لسان ابنها عن أن المتهمين قاما أيضا بجرائم النصب والاحتيال على عدة ضحايا عن طريق الأنترنت·
للإشارة، فإن المصالح الأمنية الجزائرية تمكنت من إيقاف ما يقارب الـ 8000مهاجر غير شرعي من مختلف الجنسيات خلال سنة 2007، وكانت حصة الدرك الوطني النصيب الأوفر بما يقارب 6988توقيفا للمهاجرين الأفارقة، أودع 1415منهم السجن لأسباب اقتضت ذلك، فيما اقتيد الآخرون إلى أوطانهم الأصلية· وإذا أحصينا مجمل المهاجرين الموقوفين منذ سنة 2002، فإن تعدادهم يقارب 20000شخص·
جدير بالذكر أنه تم في الآونة الأخيرة تفكيك عدة شبكات تنشط في مجال تزوير النقود والنصب والاحتيال تقف وراءها شبكات إفريقية·
69 -
|
اخبار متعلقه بالموضوع
|
| لا يوجد أخبار لهذا الموضوع |
|
|