حفل تقليد الرتب يوم السبت القادم.. ماذا يقول الرئيس في كلمته بوزارة الدفاع
يتحول الاهتمام يوم السبت القادم إلى مبنى وزارة الدفاع الوطني المقرر أن تحتضن أهم الاحتفالات الرسمية للجزائر، حيث ينزل الرئيس بوتفليقة قائد القوات المسلحة للقاء قادة وكبار ضباط الجيش الوطني الشعبي للإشراف على ترقية وتوسيم ضباط وكذا مخاطبة الأمة من مرتفع ''طافارا'' حيث مقر وزارة الدفاع الوطني·
ولأول مرة منذ خطابه قبل سنتين من نفس المكان يجلب يوم الخامس من جويلية مثل هذا الزخم الداخلي والخارجي· فمن جهة سيكشف عن قائمة الترقيات الجديدة للمراتب السامية في المؤسسة العسكرية بمختلف فروعها، ومن جهة أخرى إلقاء أهم الخطب السنوية للرئيس الذي يفضل منبر وزارة الدفاع لمخاطبة الجزائريين·
واللقاء في وزارة الدفاع تقليد يترجم الوحدة بين أهم مؤسستي القرار في الجزائر في انتظار العودة إلى تقليد الاستعراضات العسكرية في العاصمة التي اختفت منذ عشريتين تقريبا بسبب الظروف السياسية والأمنية المتشعبة في بلادنا· وتطرح تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس بوتفليقة سيعود إلى قضية تعديل الدستور التي سبق له وأن طرحها علنا قبل سنتين من نفس المنبر، رغم أن كثيرا من المؤشرات توضح أن الظرف مناسب للإعلان عن أهم ملامح التعديل وشكله وموعده، في ظل دعم قطاع كبير من الطبقة السياسة لفكرة التعديل وخصوصا أحزاب التحالف الرئاسي والتنظيمات التي تدور في فلك السلطة·
وتتوقع مصادر من التحالف الرئاسي أن يعلن الرئيس عن موعد التعديل وكذا شكل تمريره، حيث يتوقع أن يكون البرلمان من منطق ترك باب المنافسة الانتخابية للرئاسيات المقبلة مفتوحا ولو بطريقة صورية، لأن تعديل الدستور بواسطة الاستفتاء وهي عملية مضمونة الفوز مسبقا ستؤّول على أنها تزكية لصحاب المشروع المعدل وهو الرئيس بوتفليقة، إفراغ المنافسة الانتخابية في أفريل من سنة 2009من محتواها، وهو أمر شديد الحساسية للسلطة التي تحتاج إلى انتخابات مفتوحة ونوع من السيسبانس والتنافس ولو كان وهميا لتعزيز شرعيتها الداخلية والخارجية في عصر أصبحت فيه الانتخابات المفتوحة والشديدة من الموضة·
وإلى جانب قضية الرئاسيات ينتظر أن يقدم الرئيس بوتفليقة حصيلة شاملة لإنجازات العهدة الثانية ومبررات تعديل الدستور وكذا قضايا الساعة وطنيا ودوليا، وخصوصا مكافحة الإرهاب وتدمير بنيته العسكرية ومختلف الورشات التي انطلقت في عهده·
وكذا الموقف النهائي من المشاركة في قمة الاتحاد من أجل المتوسط شديدة الحساسية والمكلفة جدا، شاركت الجزائر أو لم تشارك، لأن المشاركة دون الحصول على تنازلات فرنسية في قضايا التاريخ واعتماد سياسة متوازنة في منطقة المغرب العربي ستترك آثارها الداخلية·
أما الغياب فسيترك آثاره السلبية على العلاقات الجزائرية الفرنسية المشتركة، في وقت فقدت فيه الجزائر كثيرا من الصداقات وخصوصا مع موسكو وواشنطن التي انتقلت من مطلب الحصول على مصدر الطاقة إلى أحقية التواجد العسكري الميداني·
204 -
|
اخبار متعلقه بالموضوع
|
| لا يوجد أخبار لهذا الموضوع |
|
|