في تطور مثير لجلسات المحاكمة في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، أصدر رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار المحمدي قنصوة قرارا بإخلاء قاعة المحكمة من كافة وسائل الإعلام المقرؤة والمسموعة والمرئية، وبالتالي حظر نشر أي أخبار تتعلق بسير المحاكمة ابتدأ من الجلسة الحالية وبقية الجلسات القادمة، وسوف تصدر المحكمة في نهاية كل جلسة ملخصا مكتوبا عن ما دار داخل الجلسة.
ولم يتم التعرف حتى الان اذا كان الحظر سيشمل اي اشارة للقضية في وسائل الاعلام ، او ما يتعلق بما يدور في الجلسة.
وجاء قرار رئيس المحكمة بعد جلسة مداولة أعقبت احتجاج أحد المحامين على قيام المحامي سمير الششتاوي احد المدعين بالحق المدني بتأليف كتاب يبريء فيه هشام طلعت مصطفى من دم سوزان تميم، وقال المحامي ان هذا الكتاب يؤثر على سير المحاكمة. ومن جانبها قالت النيابة انه يوجد قانون يمنع التأثير على المحاكمة وصادرت الكتاب وأمرت بالتحقيق.
وكانت المحكمة استأنفت صباح اليوم نظر القضية للاستماع إلى باقي شهود الإثبات والسماح لمحامي الدفاع بمناقشتهم. ولم تختلف جلسة اليوم كثيرا عن الجلسات السابقة سوى في كثافة التغطية الإعلامية ، فيما كثفت قوات الأمن تواجدها في المنطقة وفوق أسطح المباني .
وبدأ القاضي في استكمال سماع أقوال الشاهد الاول، وهو الضابط المصري في الانتربول الذي القي القبض على المتهم الأول محسن السكري واعترف له السكري بجريمته قبل ان ينكرها أمام النيابة.
وسأل القاضي الشاهد عن البلاغ الذي قدمته سوزان تميم في لندن ضد هشام طلعت وتتهمه فيها بالتحريض على قتلها، ورد الشاهد ان البلاغ تم حفظه لأنه لم يستدل على شئ.
وكان رئيس المحكمة قد أجل جلسة أمس إلى اليوم بعد أكثر من خمس ساعات اكتفى خلالها رئيس المحكمة بفض باقي أحراز القضية, وهي حقيبة الاموال التي تسلمها محسن السكري من هشام مصطفى ومكتوب عليها الحرف الاول من اسم مصطفى بالاضافة الى مسدس يملكه السكري وملابس خاصة يشتبه في ان السكري كان يرتديها اثناء ارتكابه الجريمة, ومن ثم قدم محامي الدفاع عن المتهمين طلباتهم لهيئة المحكمة ولائحة باسماء الشهود الذين يطلبون الاستماع الى شهاداتهم.
واستمعت المحكمة أمس إلى شهادة الشاهد الأول فى القضية المقدم سمير سعد محمد بادارة الشرطة الجنائية الدولية والعربية "انتربول القاهرة" والذى شهد بأنه بتاريخ 6 أغسطس/آب 2008 وتنفيذا لطلب شرطة انتربول أبو ظبى تم ضبط المتهم الأول محسن السكرى لارتكابه جريمة قتل المجنى عليها سوزان تميم بامارة دبى، وأنه تمكن من ضبط المتهم بدائرة قسم شرطة قصر النيل.
وشهدت الجلسة مفاجآت عديدة في طلبات الدفاع الكثيرة، كان أبرزها طلب المحامين مثول شخصيات مصرية نافذة أمام المحكمة، منها نجل الرئيس المصري حسني مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الحاكم جمال مبارك، وذلك لسؤاله عن سلوكيات هشام طلعت باعتباره أحد المقربين إليه، كما طلب المحامون استدعاء وزير الداخلية حبيب العادلي للشهادة.
الجلسة الثانية
وكانت الجلسة التي عقدت أمس شهدت مفاجآت جديدة في القضية بدأت برفض المحكمة حضور محام إنجليزي نيابة عن صديق القتيلة رياض العزاوي لعدم حصوله على تصريح من الحكومة المصرية للتقاضي أمام المحكمة.
واستمعت المحكمة إلى دفاع المتهم الأول محسن منير السكري المحامى عاطف المناوي الذي أكد على براءة موكله، وطالب بنسخ السيديهات التي أرفقتها شرطة دبي بملف القضية، وتمكينه من الاطلاع عليها لإعداد الدفوع القانونية ضدها.
كما طلب المناوي صورة من تقرير الطب الشرعي، وبيان اسم الجهاز المستخدم وصورة فوتوغرافية واضحة من المعمل العلمي، الذي تم التحليل فيه وكذلك ضم تقارير فحص الدم بإنكلترا وإيطاليا ودبي، كما طلب ضم النسخ الأصلية من ايصالات الدفع والسداد من المشتريات التي قام بها محسن السكري في دبي، والتي اعتبرتها النيابة العامة دليلاً ضد السكري، كما طلب المحامي طلعت السادات ضرورة استدعاء السفير جهاد رفعت ماضي سفير مصر في بريطانيا، الذي وصفه بأنه كان متفرغاً لحل المشاكل بين سوزان وهشام.