سكان الحي القصديري بسيدي عبدالقادر بالبليدة ينتظرون ترحيلهم
لايزال سكان الحي القصديري بسيدي عبد القادر بالبليدة ينتظرون ترحيلهم إلى السكنات الاجتماعية، وهذا بعدما تم إحصاؤهم من طرف مصالح الولاية وكذا تهديم بعض البيوت القصديرية التي أقامها أصحابها مؤخرا بغرض الحصول على سكن إجتماعي، بحيث أبقيت البيوت القصديرية القديمة التي ظهرت في سنوات التسعينات، حيث لجأ أصحابها إلى بنائها هروبا من ويلات الإرهاب الذي هدد حياتهم في مداشرهم الأصلية التابعة للولايات المجاورة وفي مقدمتها الشلف وعين الدفلى والمدية وتيسمسيلت· هذا وكان والي البليدة حسين واضح قد وعد خلال شهر مارس المنصرم بترحيل سكان الحي القصديري بسيدي عبد القادر إلى سكنات اجتماعية لائقة وكذا هدم تلك السكنات الفوضوية من أجل استرجاع مساحتها لاستغلالها في برمجة مشاريع تنموية لفائدة سكان الولاية وهذا أمام ندرة العقار الذي عطل بعض البرامج التنوية· وإلى غاية اليوم لايزال سكان الحي القصديري >بسيدي عبد القادر< على أمل أن ينفذ الوالي وعده رغم مرور ثلاثة أشهر على المدة التي حددها المسؤول الأول بالولاية لترحيل تلك العائلات· ومن جانب آخر فإن بعض العائلات القاطنة بتلك السكنات القصديرية وحسب جولة >البلاد< بداخلها، تفتقر إلى أدنى شروط الحياة بحيث يتم توصيلها بالكهرباء بطرق عشوائية من شأنها تعريض حياة السكان إلى خطر التكهرب بالإضافة إلى غياب المياه الصالحة للشرب مما يضطرهم للتزود بها من الأحياء المجاورة عن طريق العربات التقليدية التي يصنعها الأطفال من أجل نقل صهاريج صغيرة لجلب المياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى معاناة معظم العائلات من الأمراض التي تظهر بفعل غياب قنوات الصرف الصحي وكذا انتشار القاذورات في محيط تلك السكنات القصديرية· كما يعاني سكان ذات الحي القصديري من ارتفاع درجات الحرارة صيفا داخل البيوت التي يقطنون بها نظرا لتشكلها من الزنك والبلاستيك بالإضافة إلى البرودة الشديدة وانتشار الأوحال في فصل الشتاء· ورغم أن الحي القصديري بسيدي عبد القادر يحتل موقعا استراتيجيا باعتبار تواجده بالمدخل الشمالي للولاية مما يشوه منظر مدينة الورود، إلا أن السلطات المتعاقبة على الولاية عجزت عن ترحيل أصحابها رغم امتلاك الولاية عددا كافيا من السكنات الاجتماعية على مستوى بلدية بوعنان ضمن مشروع بنك التنمية السعودي الذي أنجز 016 مسكنا تضاف إلى 002 مسكن اجتماعي برمجت وانتهت أشغالها من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري· وحسب بعض سكان الحي القصديري الذين تحاورت معهم >البلاد<، فإن وعد والي البليدة بترحيلهم شهر مارس المنصرم زرع في نفوسهم الغبطة الأمر الذي جعلهم يجمعون أغراضهم من أجل الاستعداد إلى عملية الترحيل· في حين لم يتم ترحيلهم إلى غاية اليوم مما جعلهم يفقدون الأمل مرة أخرى· وأمام هذا الوضع يبقى أمل سكان الحي القصديري بسيدي عبد القادر معلقا على وفاء والي البليدة بوعده·
43 -
|
اخبار متعلقه بالموضوع
|
| لا يوجد أخبار لهذا الموضوع |
|
|