عائلة لعماري مهددة بالطرد هذا الخميس
تستمر معانات عائلة لعماري حمدي المقيمة في الرغاية بشاليات العقيد عميروش، خاصة بعد التهديدات التي تلقتها العائلة من الدائرة الإدارية للريبة بالطرد من السكن الجاهز نهاية هذا الأسبوع، والذي يبقى مصيرهم مجهولا، خاصة وأنه لا مأوى لهم سوى الشارع إذا ما جسدت السلطات تهديدها بعد أن رفضت حتى الاستماع لهم كحد أدنى من واجباتها تجاه المواطن الذي يعتبر السبب المباشر في وجودها أصلا·
بدأ كل شيء منذ زلزال 2003، الذي دمر مبنى العائلة المتمثل في شقة من ثلاث غرف تقيم فيها ثلاث عائلات، والجدة، استفادت هذه الأخيرة من شالي تنازلت عنه لصالح ابنها حمدي وزوجته وطفليه اللذين يعانيان من أمراض مزمنة، واضطرابات نفسية جراء الضغط الممارس عليهم بتهديدهم بالرمي في الشارع، ومشاكل أخرى ساهمت في التقليل من مردودهم الدراسي، ما فرض على البنت >8 سنوات< التوقف عن الدراسة·
وحسب معاينة قام بها محضر قضائي، أعطى إثبات حالة يقر فيها بأن بيت العائلة لا يتسع لإسكان عائلة لعماري حمدي، باعتبار عدم وجود غرف شاغرة، أو أي مكان آخر قد يؤويهم سوى الشالي الذي تسكنه العائلة اليوم·
ولقد قامت الإدارة بإنذارهم للخروج، وكان التنفيذ في 19 جوان الفارط، غير أن العائلة وتوسلات الزوجة ومشاداتها مع المنفذين حال دون تطبيق القرار· فأمهلوهم إلى غاية نهاية الأسبوع الحالي للمغادرة باعتبار أن >الشقة< تم ترميمها، وهو الأمر الذي لم تتقبله العائلة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها، خاصة وأن أب العائلة بطال لا مدخول يسمح له بكراء مسكن لائق له ولعائلته الصغيرة·
وحسب رب العائلة، فإنه تقدم بطلبات ليتحصل على سكن اجتماعي لكن اسمه لم يكن أبدا على أي قائمة، كما أنه قدم طعونا لكن دون جدوى·
وأضافت السيدة كريمة، حرم لعماري حمدي، بأن الأمر مدبر ضدهم، إذ إن خلافات حادة بينها وبين جارة لها عاملة بالدائرة الإدارية للرويبة، أوصل الأخيرة لتتوعد العائلة بطردها من الشالي· هذا وقد سجلت العائلة عدة شكاوى ضد الجارة التي تفتعل الأفاعيل بالتسبب في مشاكل لهم، ما دفعهم لتقديم أكثر من 12شكوى لدى مصالح الشرطة بالرغاية ضد الجارة، وابنها·
ولقد كتبت العائلة العديد من الشكاوى لوالي العاصمة والوالي المنتدب للرويبة، وكذا لرئيس البلدية لكن لم تتلق أي رد من أي جهة·
كما سعوا لمقابلة الوالي المنتدب أو المكلف بالإسكان غير أن الأبواب أوصدت في وجوههم بعد جولات مراطونية بين البلدية الدائرة، الشرطة، وكل هيئة كانت تطمع منها العائلة أن تنصفها، لكن الرفض والصد كان هو الجواب الوحيد لهذه العائلة التي تصارع من أجل أن تحمي أبناءها من التشرد·
وتنتظر عائلة لعماري الرد والتدخل من الجهات المعنية لإيجاد حل لهم، وعدم السماح لما أسموه بالبيرقراطية من تدمير أسرتهم، وكذا مستقبل أبنائهم، وتتقبل أي حلول بديلة كدفع إيجار للشالي بداية سبتمبر القادم، أو الاستفادة من سكن اجتماعي يصون كرامتهم·
للإشارة، فإن العديد من الشاليات بالرغاية والرويبة وبرج البحري يسكنها الجرذان، في حين العشرات من العائلات تعيش أزمة سكن، وتعيش في العراء لتكون الجرذان والفئران والكلاب الضالة أرفع من مكانة عائلة جزائرية!
وإلى أن يتغير ذلك وتقرر السلطات فتح الملف بكل شفافية ورحمة، تبقى العائلة تنتظر يوم الخميس الذي قد يكون بداية قصة جديدة من العائلات المتشردة في شوارع جزائر العزة والكرامة·
50 -
|
اخبار متعلقه بالموضوع
|
| لا يوجد أخبار لهذا الموضوع |
|
|