الأغواط: آفلو قطب فلاحي في حالة إهمال
من الثروات الضخمة التي تزخر بها ولاية الأغواط والتي تعد شريانا اقتصاديا واجتماعيا هي الأراضي الفلاحية الشاسعة والمياه السطحية والجوفية· إذ كشفت محاولات الاستثمار الفلاحي التي قامت بها الدولة أو بعض المستثمرين الخواص عن إمكانية خلق ثروة من الإنتاج الفلاحي تعادل تلك التي توجد بحقول حاسي الرمل أوتفوقها·
فمحيط تاونزة بقصر الحيران وبساتين تاويالة والغيشة ومحاولات الاستثمار التي تمت بكل من آفلو ووادي مرة والبيضاء أكدت مما لا يدع مجالا للشك أن الدولة مازالت يدها قصيرة تجاه هذه الثروة ولم تولها العناية الخاصة التي من شأنها أن تعفيها من تزويد سكان الولايات السهبية على الأقل بالقمح والشعير والبطاطا والبصل وشتى أنواع الفواكه والخضر·
ويكفي أن نتوقف في هذه المحطة على واقع الفلاحة بمدينة آفلو التي تعد بوابة مناطق الجهة الشمالية وثاني تجمع سكني، فالداخل إليها هذه الأيام يشاهد مساحات واسعة جدا من الأراضي مخضرة بأوراق البطاطا والبصل·
وفي محاولة منا للتعرف على يوميات بعض الفلاحين والإمكانيات والآفاق التي ينشدونها كانت لنا دردشة مع المستثمر خ·أحمد الذي فاجأنا بمعطيات كثيرة مازالت مجهولة عن واقع الفلاحة، إذ يوجد أكثر من 2500 هكتار من الأراضي الفلاحية مغروسة بمادة البطاطا وحوالي 300 هكتار من البصل تمتد من منطقة عين منصور حتى وادي مرة توفر في حدود 1000 منصب عمل، منها 90 بالمائة مسقية عن طريق الرش، وحوالي 90 بالمائة لم يستفد أصحابها من الدعم· وإنما هي مبادرات فردية· وفاجأنا رقم مليون قنطار من البطاطا أخرجته هذه الأراضي سنة 2004، حيث تسوق البطاطا الحمراء إلى ولايات ورفلة والبيض و البليدة والجزائر وبومرداس· أما عن الكمية التي يعطيها الهكتار الواحد من البطاطا فأكد أنه يصل إلى 800 قنطار وحوالي 350 قنطارا من البصل· والميزة التي ينفرد بها منتوج المنطقة هي نضجه في بداية شهر سبتمبر حتى نوفمبر لبرودة المنطقة·
أما عن العوائق التي تقف حائلا دون تحقيق قفزة نوعية في مجال النشاط الفلاحي بالمنطقة وتحويلها إلى قطب اقتصادي فيمكن إجمالها في صعوبة الحصول على الأسمدة حيث يضطرون لشراء غبار فضلات الدجاج والداند من ولاية الجلفة التي أصبحت رائدة في هذا المجال، وبنفس الأسعار التي تباع بها الأسمدة الكيماوية بمؤسسة أسميدال الموجودة بعنابة والتي يطالب فلاحو المنطقة بفتح مركز لها بالمنطقة لحل هذا المشكل الذي يعانون منه· إضافة إلى هذا يشتكي صغار الفلاحين من غياب الدعم والتشجيع إذ ظلوا منذ سنوات يطالبون بالكهرباء الفلاحية ولم يتم التكفل بمطلبهم لحد الآن، وكذا انعدام المسالك الريفية وصعوبة الحصول على البذور وانعدام وجود مخازن للتبريد للحفاظ على منتوجهم ومخبر للتحليل لعصرنة القطاع وتبقى المنطقة بحاجة إلى تدخل الدولة من أجل دفع وتيرة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي الذي ستكون له آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية على الولاية وعلى المنتوج الوطني بصفة عامة·
64 -
|
اخبار متعلقه بالموضوع
|
| لا يوجد أخبار لهذا الموضوع |
|
|